العيد الوطني ومسارات النهضة المتجددة


 شهد بلادنا سلطنة عمان هذه الأيام فرحة العيد الوطني المجيد الذي يهل على الوطن العزيز في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام حيث تعيش بلادنا فرحة كبيرة لما تحقق من منجزات كبيرة طوال ٥٢ عاما من عمر النهضة العمانية الحديثة والنهضة المتجددة.


سلطنة عمان عاشت ملحمة تنموية كبيرة منذ قيام مؤسس الدولة العصرية لبلادنا السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وطوال نصف قرن ترسخت من خلالها أركان الدولة العصرية وانطلقت سلطنة عمان نحو مرحلة تاريخية قوامها التنمية الشاملة التي هدفها الإنسان والأرض معًا حيث تحقق الكثير مما يتطلع إليه الشعب العماني وما زال الطموح الوطني متواصلا.


وفي الحادي عشر من يناير ٢٠٢٠ انطلقت النهضة المتجددة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- من خلال مسارات متعددة تهدف إلى مزيد من التقدم والازدهار لسلطنة عمان وشعبها أولا من خلال مواجهة التحديات الكبيرة وفي مقدمتها فيروس كورونا وما خلّفه من مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية كبيرة على العالم علاوة على المديونية الكبيرة وانخفاض أسعار النفط.


ومن هنا بذلت جهود كبيرة للخروج من تلك التحديات الكبيرة وخلال عامين يمكن القول بأن بلادنا سلطنة عمان خرجت من تلك التحديات بأقل الأضرار وتحققت مؤشرات إيجابية سواء على صعيد خفض المديونية من إجمالي الناتج المحلي لأكثر من النصف وانتهاء العجز في الموازنة وتحقيق فائض يتجاوز مليار ريال عماني علاوة على زيادة الصادرات وتنامي القطاعات غير النفطية.


كما أن المؤسسات الدولية أعطت مؤشرات إيجابية ومستقرة للاقتصاد العماني، ومن هنا فإن الاحتفال بالعيد الوطني بعد غد الجمعة على ميدان النصر بصلالة حاضرة محافظة ظفار يأتي وسط تفاؤل كبير بانطلاقة نحو إيجاد اقتصاد متين والتركيز على قطاعات واعدة سوف يكون لها تأثيرات مباشرة وإيجابية على الاقتصاد الوطني.


إن الأعياد الوطنية هي محطات للتأمل والمراجعة والاحتفال بما تحقق على أرض عمان الطيبة وشعبها العزيز ولا شك أن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- يواصل نهجه السامي في تنفيذ «رؤية عمان ٢٠٤٠» كما أن الخطط الخمسية متواصلة علاوة على دور جهاز الاستثمار في مجال التنوع الاقتصادي وجلب المزيد من الاستثمار وإطلاق المشروعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة خاصة في المجال الصناعي واللوجستي وفي مجال الأمن الغذائي حيث تم مؤخرًا إطلاق عشرة مشروعات استراتيجية مهمة في عدد من محافظات سلطنة عمان سوف يكون لها مردود إيجابي في مسار التنمية المستدامة.


إن الاحتفال بالعيد الوطني المجيد الثاني والخمسين في محافظة ظفار له رمزية وطنية حيث انطلق شعاع النور من المدينة الحالمة على بحر العرب وهي مدينة صلالة التي انطلقت منها نهضة سلطنة عمان الحديثة يوم ٢٣ يوليو ١٩٧٠ بقيادة مؤسس الدولة العصرية السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه.


Comments

Post a Comment

Popular posts from this blog

العيد الوطني